سميح عاطف الزين
129
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
والورق والماكنات وما شابه ذلك . فعن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام أنه قال : « لا بأس بأجر السمسمار . إنما يشتري للناس يوما بعد يوم بشيء مسمّى . إنما هو بمنزلة الأجراء ، مثل الأجير » « 1 » . ويجري التعامل بالسمسرة بين الشركات الكبيرة وبين بائعي الجملة ، الذين يسمّون هنا متعهّدين أو وكلاء بيع . فيتعهّد هؤلاء ببيع ما تنتجه الشركات ويأخذون منها ربحا معلوما هو نسبة معيّنة بالمئة على ما يبيعون . وتجري بيوع بواسطة أشخاص يعملون عند التّاجر أو المصنع ، فيعرضون البضاعة على النّاس ويبيعونها لهم . وينفذ بيعهم ولهم من التاجر أو المصنع الذي يعملون عنده أجرة معيّنة على كل حال ، لأنهم يقومون بعملية عرض البضاعة سواء باعوا أم لم يبيعوا . ولهم أجرة معينة على كلّ صفقة بيع يجرونها هي نسبة مئوية معينة من الثمن الذي يبيعون فيه . . وهكذا تجري وساطة بين البائع والمشتري في المصانع ، والشركات ، ولدى التجّار والزبائن في كلّ شيء . وتجري في الأبنية والعقارات والخضار والفواكه ، كما تجري في القماش والحلويات وغيرها . ففي سوق الخضرة مثلا يبيع التاجر الخضرة لحساب الفلاح لقاء عمولة يأخذها من الفلّاح . وهذه الأعمال كلّها سمسرة والقائمون بها سماسرة ، لأنّ السمسار هو القيّم بالأمر والحافظ له . ثم استعمل في الشخص الذي يتولى البيع والشراء . وقد عرّف الفقهاء السمسار بأنّه اسم لمن يعمل للغير بيعا وشراء بأجر . وهو يصدق على الدّلال أيضا ، لأنه يعمل للغير بأجر بيعا وشراء ،
--> ( 1 ) الوسائل ، م 12 ، ص 394 .